اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

المغرب: المناجم و الطاقة والصناعة

يعرف المغرب بكونه ومنذ أربعة عقود ثالث بلد منتج وأول بلد مصدر للفوسفاط في العالم، زيادة على ثروة معدنية متنوعة موزعة عبر معظم ترابه الوطني. وفي غياب المجهودات اللازمة لتصنيع مادة الفوسفاط، فإن المغرب يكتفي بتصدير مواد جلها خامة مما يجعلها خاضعة لتذبذب أسعارها في الأسواق العالمية.

قطاع المعادن

إن أهم الاحتياطات المنجمية تتمركز في وسط شمال المغرب، وخاصة المعادن الحديدية، في حين يتموضع الرصاص والزنك والنحاس في المغرب الشرقي، ميدلت، وهوامش أكادير. أي في المناطق الغربية للأطلس الصغير والأطلس الكبير، حيث تكثر خطوط الانكسارات المرتبطة بالطيات الزاحفة الهرسينية، والتي تجمع على طولها المناجم العالية المردودية، مثل المنغنيز، الزنك، والحديد. أما المعادن الأخرى مثل النيكل، الكوبالت، الأنتيموان، الذهب، الأورانيوم، والفضة فإنها متفرقة وتوجد بكميات ضعيفة نسبيا.

بالنسبة للمواد الكمياوية فهي مرتبطة بالإحتياطات الكبيرة للفوسفاط الموجود أصلا في التكوينات الجيولوجية لعصر الجيولوجي الكريتاسي الأعلى، وبالضبط في 4 نطاقات كبرى:

- خريبكة (هضبة الفوسفاط).

- كنتور (هوامش اليوسفية).

- مسقالة (جهة شيشاوة).

- بوكراع. ( في الأقاليم الصحراوية الجنوبية)

هذا بالإضافة إلى الملح، الجبس، ملح البوتاسيوم، الفليورين، والبارتين.

المواد الطاقية لازالت قليلة باستثناء الفحم الذي كان يوجد في جرادة (شرق المغرب) وفد انتهى استغلاله. كما أن التنقيب عن المحروقات لم يعط لحد الآن نتائج مشجعة، في حين تختزن الطبيعة المغربية احتياطات هائلة من الصخور النفطية، بمنطقتي تمحضيت وطرفاية لكن استغلالهما لازال غير وارد.

ويتضح مما سبق أن هناك عدم تناسب بين قطاعي المعادن الذي يساهم بنسبة 8 % في الناتج الداخلي الخام، وقطاع الطاقة الذي لا زال ضعيفا.

إن مساهمة الفوسفاط تبقى الغالبة ضمن الإنتاج المعدني المغربي، ويحتل المغرب المرتبة الأولى في التصدير والثالثة في الإنتاج، في سنة 2000 بلغ الإنتاج 21,5 م طن، نصف هذا الإنتاج صدر إلى أوروبا وأمريكا عبر المكتب الشريف للفوسفاط، وهي مؤسسة تشغل 25 ألف شخص وتحتكر استخراج ومعالجة الفوسفاط (تجفيف، وتنقية). و قد حقق المكتب الشريف للفوسفاط تصدير المشتقات الفوسفاطية (الحامض الفوسفوري + الأسمدة) بحوالي 9 مليار درهم في سنة 2000. وتعتبر معامل آسفي (المغرب فوسفور1و2)، وكيماويات المغرب 1و2 كذالك معامل الجرف الأصفر أهم الوحدات الإنتاجية للفوسفاط والمعالجة. أما إنتاج باقي المعادن فهو كالتالي:

الرصاص 117500

الزنك 201700

الباراتين 320000

النحاس 25000

المنغنيز 29000

الحديد 5600

الطـــــــــاقة

في سنة 2000 قدر استهلاك الطاقة بالمغرب بحوالي 9,7 م TEP (طن معادل بترول). وتعتبر السعودية أهم مُصَدر لواردات المغرب من الطاقة بحوالي 94 % (بالإضافة إلى إيران والعراق). أما الفحم فإنه غطى نفس السنة 27 % من الطاقة المستهلكة ب 2,640 م طن معادل بترول – وحوالي 97 % من هذا الفحم مستورد بعد إغلاق مناجم جرادة، التي كانت تشغل 5000 عامل.

أما الغاز الطبيعي، فلا زالت مساهمته في استهلاك الطاقة ضعيفة (0,4 % ) إلا أن العديد من محطات توليد الكهرباء قد تخلت عن استعمال الفحم، لارتفاع ثمنه وكلفته واتجهت نحو الغاز، وخاصة بعد إنجاز مشروع الربط بين الجزائر والمغرب لتوريد الغاز نحو أوروبا منذ سنة 1996، والذي سيخول حوالي 1,5 مليار م3 من الغاز للمغرب.

وأخيرا، تغطي الكهرباء 8 % من الحاجيات الطاقية ب 13,9 مليار كلواط/ساعة، معظمها من أصل حراري، بعد توالي سنوات الجفاف الذي حد من مساهمة الطاقة المائية. كما أن الطاقة الكهربائية المولدة باستخدام الرياح بدأت تساهم في تغطية استهلاك الطاقة الكهربائية بالمغرب ب 1،7 مليار كلواط/ساعة سنة 2000.

الصناعات التحويلية

أعطت الاختيارات الاقتصادية للمغرب مند الاستقلال، مكانة بارزة للقطاع الفلاحي تفوق تلك التي أعطيت للقطاع الصناعي، وما فتئت الجهود تتواصل لبناء جهاز صناعي لتحقيق تكامل بين القطاعات الاقتصادية، وبالرغم من هذه الجهود فإن التحولات التي عرفتها الصناعات لازالت محتشمة، عكس ما حدث في قطاع الفلاحة والقطاع الثالث (التجارة والخدمات).

وتعتمد الصناعة المغربية على تحويل الموارد الطبيعية الفلاحية و المعدنية، والصناعات الغذائية و الصيد البحري، لكنها تبقى مطبوعة ببعض الاختلالات ومن بينها:

- كثرة الوحدات الصغرى

- هيمنة الصناعات الغذائية و النسيجية

- تمركز معظم الصناعات بالدار البيضاء

ويبقى عدم التوازن واضحا على المستوى البنيوي وفي حجم المؤسسات الصناعية التي بلغ عددها 6663 وحدة سنة 2000:

- 26 % منها تشغل أكثر من 50 عاملا.

%74 - منها تشغل أقل من 50 عاملا، وهي في معظمها تقليدية وتشغل 17,9 % من اليد العاملة وتحقق 17 % من الإنتاج و14 % من الصادرات، و17 % كرقم معاملات من الاستثمارات. أما المؤسسات الكبرى (+200 عامل) فلا تشكل سوى 7,4 % من مجموع المؤسسات الصناعية، وتشغل حوالي 53 % من اليد العاملة، وتساهم ب 54,2 من الانتاج و63 % من الصادرات الصناعية داخل هذا النسيج الصناعي، تطغى الصناعات الغذائية والنسيجية و الألبسة، وتمثل 47 % من الوحدات و 60 % من العمال، و49 % من رقم المعاملات الصناعية، و58 % من الصادرات و46 % من الاستثمارات، أما الصناعات الأخرى (الصناعات الكيماوية، الميكانيكية، الحديدية) فلا تشغل سوى 19 % من المأجورين، ولا يتجاوز رقم معاملاتها 33 من المجموع.

على مستوى التوزيع المجالي لهذه الصناعات تأتي الدار البيضاء الكبرى في القمة جاعلة من المحور الأطلسي أول مدينة صناعية بالمغرب. وهذا التراجع استفادت منه باقي المحاور الصناعية النامية: الرباط – سلا، مراكش، أكادير، طنجة وكذلك فاس ومكناس. كما أن عدة محاور أصبحت تشق طريقها داخل هذا النسيج الصناعي (مثلا تمارة والناظور).

ويوضح النمو الملاحظ في القطاع الصناعي الدينامية التي ستدفع به إلى الأمام، نتيجة لاتفاقية التبادل الحر التي تبناها المغرب منذ مارس 2000، لذلك يتحتم على هذا القطاع رفع التحدي والإكراهات التي تطرحها العولمة.

المغرب: الأنشطة الفلاحية

من أصل مساحة عامة تقدر ب 71 مليون هـ، 39 مليون هـ (55 % ) هي مخصصة للأنشطة الفلاحية الرعوية، في وقت ما فتئت تتقدم فيه المساحات المزروعة، نظرا للتزايد السكاني والاستقرار، وبذلك لا يغطي المجال الفلاحي النافع سوى 13 % من المساحة العامة للبلاد، ويمتد خاصة في السهول والهضاب الرطبة وشبه الرطبة. ويتوفر المغرب على 9,2 مليون هـ من الغابات، 3 مليون هـ هي تكوينات الحَلفَاءْ و21 مليون هكتارـ هي مساحات رعوية (بوار).

الفلاحة المغربية تتميز اليوم بازدواجية

- فالقطاع لا زال تقليديا وعتيقا يعني 10/9 السكان القرويين، ويتم الاستغلال فيه في أسلوب مباشر، وتقنيات محدودة بدائية مع سيادة الحيازات الصغيرة ( المجهرية منها أقل من هكتار واحد) وهيمنة الزراعة المعيشية.

- أما القطاع الثاني فهو قطاع عصري، يغطي حوالي   1,5 مليون هكتار عرف إدخال الأساليب الرأسمالية في الإنتاج، وصار مخصصا للزراعا ت التسويقية وموجها نحو الصناعة الغذائية ( الصناعة الفلاحية).

إن المساحات المخصصة للزراعات المنتظمة سنويا ( حبوب، قطاني، زراعات تسويقية علف، خضر ...) تقدر بحوالي 6,5 مليون هـ، منها 5 مليون هـ للحبوب،أما الزراعات الشجرية فتغطي 917000 هـ، منها حوالي 50 % للزيتون.

وعموما لازالت معظم هذه الزراعات ضعيفة المكننة (مثلا نجد في المتوسط جرارا واحدا لكل 230 هـ )، و هناك ضعف استعمال المبيدات والأسمدة (36 كلغ/هـ ).

من جهة أخرى، إن المجالات الفلاحية يمكن نصنيفها حسب الامكانات التي تتوفر عليها في كل جهة :

1- المجالات الجبلية، ذات الاهتمامات الرعوية، يمكن تقسيمها حسب أنظمتها المطرية إلى عدة مجموعات : المناطق الجبلية " الألبية" : بالأطلس الكبير الغربي والأوسط، حيث تتعايش الزراعات السقوية مع أنظمة الرعي.

بالنسبة للأطلس الصغير، نجد زراعة شبه جافة وجافة، حيث الضغط السكاني دفع بالسكان إلى استغلال المناطق الأكثر وعورة ( مثل القمم، السفوح الجرداء ...) والاعتماد على الرعي المقلال.

2- المناطق الساحلية والتلال الأطلسية، حيث مقاييس الأمطار تصل إلى 400 ملم، تسود فيها زراعة الحبوب الصيفية مع الرعي الممتد المقلال، وكلما تراجعت المقاييس المطرية، كلما ضعف الاهتمام بالزراعة وأعطيت الأسبقية للرعي وخاصة قطيع الماعز.

3- بالنسبة للمجالات القاحلة، حيث تشح الأمطار وحيث التبخر وارتفاع درجة الحرارة، تنعدم الزراعة نهائيا، باستثناء الواحات، وخير مثال على هذا هوامش الصحراء حيث يسود الرعي والترحال داخل السهوب.

تربية الماشية

يشغل هذا القطاع بين 26 و 32 % من الناتج الداخلي الخام ( PIB ) ويوفر 5/1  من فرص التشغيل الفلاحي. لقد تطور هذا القطاع من الناحية الكيفية، بالرغم من بقائه قليل المردودية، وعرف نموا كميا منذ حوالي 30 سنة. ويلاحظ غنى وتنوع في أعداد القطعان حسب السنوات وحسب الظروف المناخية. ويقدر عدد الرؤوس بـ 3 مليون رأس للأبقار، و 17 مليون رأس للأغنام، و9 مليون رأس للماعز، في حين لا زالت تربية الجمال محدودة.

تطور أعداد رؤوس قطعان الماشية وحيوانات الجر


1996

1997

1998

1999

2000

الأبقار

2 408 400

2 547 200

2 568 600

2 565 500

2 575 200

الأغنام

14 536 100

15 286 700

14 783 900

14 587 900

14 499 800

الماعز

4 594 700

4 789 900

4 959 200

4 704 400

4 930 700

ويهم الرعي الطبيعي (بالخصوص الأغنام والماعز)، بحوالي 88 % من مساحة البلد – غابات، سهوب، مدرجات بالجبال، أراضي صحراوية. ويعرف ربع المساحة إنتاجا كثيفا، في حين تقل مردوديته في الهوامش الصحراوية والسهوب.

يتميز رعي الأغنام بالمغرب بالتنوع في الأجناس التي يتأقلم بعضها مع الظروف الطبيعية، وهناك مناطق تعتبر مهدا لهذه الأجناس الجيدة ومنها جنس تمحضيت (الأطلس المتوسط الغربي). وجنس الصردي، وبجعد (الهضاب الداخلية)، وجنس بني كيل (المغرب الشرقي) وفصيلة الدمان (الصحراء).

بالنسبة لقطيع الأبقار، فإن التهجين وتحسين السلالات قد تولد عنهما تحسين الأبقار المغربية وخاصة في المناطق السقوية وبضواحي المدن، لذلك نجد أحزمة هامة لإنتاج الحليب، حيث التعاونيات لإنتاج الحليب (حوالي 1000 مركز) موزعة في جهات دكالة، الغرب، الحوز، تادلة.

الأنشطة السياحية في المغرب

اهتمت المشاريع التنموية منذ وقت مبكر بقطاع السياحة، حيث اعتبر المغرب خاصة منذ نهاية الستينات، قبلة متوسطية رائدة في هذا المجال متجاوزة دول الضفة الجنوبية للبحر المتوسط الأخرى بما في ذلك تونس. واليوم يستقبل المغرب أكثر من 4 مليون سائح، ويوفر 15 مليون ليلة فندقية منها مليونين ليلة للسياحة الداخلية، محتلا بذلك الرتبة الثالثة في إفريقيا بعد تونس ومصر.

ويلاحظ حاليا استقرار في أعداد الوافدين نظرا لبعض الإكراهات، إلا أن الوزارة الوصية على هذا القطاع وضعت برنامجا في أفق 2010، بين الحكومة و الفاعلين في ميدان السياحة للوصول إلى 10 مليون سائح، ومضاعفة الإمكانات الفندقية الحالية.

ولإنجاز هذا البرنامج فإن المغرب يتوفر على إمكانات هائلة :

- طول الساحل الأطلسي والمتوسطي..

- تراث غني ومتنوع موروث منذ القدم..

- إمكانات طبيعية هائلة (جبال – صحاري – واحات) ..

- تجربة طويلة متراكمة في مجال التسيير والفندقة ..

لكن هذه الإمكانات لا تخفي بعض الإكراهات، ومنها عدم استقرار الأسواق العاملة، وتذبذب في أعداد السياح الوافدين على المغرب :

- 1,2 مليون وافد سنة 1973

- 903000 وافد سنة 1976

-1,5 مليون وافد سنة 1982

-3,2 مليون وافد سنة 1992

-1,5 مليون وافد سنة 1995

ويرجع هذا التذبذب و الانخفاض إلى الأوضاع السياسية و الاقتصادية العالمية بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 الشيء الذي جعل السلطات المشرفة تخفض مؤقتا من أثمان الخدمات لإنعاش هذا القطاع.

إن مصدر السياح الوافدين إلى المغرب يبقى هو أوربا بامتياز وخاصة فرنسا، ويساهمان على التوالي بـ 83 % و 35 % من الوافدين على المراكز الحدودية، و 62 % و30 % من الوافدين الذين يرتادون الفنادق المصنفة، ويحتل الإسبان المرتبة الثانية بعد الفرنسيين بـ 11 % ويليهم الألمان ب 10 %.

داخل الطلبات المتنامية على المغرب، تأتي السياحة الشاطئية في المقام الأول، نظرا للمؤهلات المتميزة الشيء الذي دفع بالأوروبيين إلى شراء "رْياضات" وهي مساكن في المدن العتيقة و تتجاوز عددها 600 مسكن حاليا، يتم إصلاحها وترميمها لاستقبال السياح، وبذلك تكون السياحة قد شرعا في التنويع من روادها التقليديين بنوع جديد.

كما تمت برمجة مشروع لإنشاء 130000 سرير  بــــ6 محطات سياحية جديدة (الشاطئ الأبيض، تاغزوت، الحوزية، الصويرة، خميس الساحل، السعيدية) يضاف إليها 90000 سرير الموجودة لترفع من مساهمة السياحة الشاطئية إلى 68 %، والتي تحظى بـ55,5 % من مجموع إمكانات الفنادق حاليا، خاصة في مدينة أكادير التي توفر وحدها 24 % من هذه الإمكانات، ومنطقة الشمال بـ13 % .

أما السياحة الثقافية فهي تتمركز على الخصوص داخل المغرب ممثلة في مراكش التي تساهم ب 19 % من القدرة الإيوائية، بعد أكادير، تليها اتجاهات الجنوب الحديثة: وارززات – الراشدية، أرفود ب 8 %. ثم البيضاء - الرباط بنوعين من السياحة الشاطئية و الثقافية بالرغم من المشاكل التي تعرقل نمو القطاع السياحي، وضعف تنافسيته مع الدول المتوسطية، فإن أهميته حاضرة بقوة، ويظل قطاعا حيويا، يشكل 7 % من الناتج الداخلي الخام ويساهم ب 608 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر (و هو ما يمثل 5,8 % من اليد العاملة النشيطة) كما يوفر 20 مليار درهم من العملة الصعبة، مما يجعل منه ثاني مورد للعملة الصعبة للمغرب بعد تحويلات المهاجرين المغاربة مساهما بذلك في توازن ميزان الأداءات المغربي.

المغرب: قطاعي المواصلات و النقل

يعتبر قطاع النقل قطاعا استرايجيا، يساهم ب 6 % من الناتج الوطني الخام، ويشغل 10 % من السكان النشيطين الحضريين، ويمتص 25 % من الطاقة المستهلكة، ويوفر 15 % من المداخيل المالية للخزينة.

شبكة الطرق

يبلغ طول هذه الشبكة 53227 كلم، منها 32085 كلم معبدة و 21142 كلم غير معبدة أي تباعا حوالي 60 % و 40 % من شبكة الطرق الوطنية.

تنقسم الطرق إلى 4 مجموعات :

- الطرق الرئيسية (الوطنية)

- الطرق الجهوية

- الطرق الإقليمية

- الطرق الجماعية

شبكة الطرق الرئيسية ضعيفة الكثافة نسبيا و تمثل 1,4 كلم من الطرق لكل 100 كلم2.

تمثل الطرق الجهوية 19 % فقط من مجموع الطرق و26,5 % من الشبكة المعبدة.

وتجدر الإشارة إلى أن المنطقة الشمالية الغربية هي التي تتوفر على أكثف نسبة من طرق المواصلات، وذلك بسبب الإمكانيات الاقتصادية وتركز السكان. ولإخراج المناطق الريفية من عزلتها، بادرت الدولة إلى بناء وتشييد العديد من الطرقات، وطورت الشبكة القديمة منها، كما أنجزت الطريق السيار منذ 1987 على مسافة 634 كلم، ثم وسعتها لتصل إلى 940 كلم في سنة 2005 لضمان خدمة أعداد السيارات المتزايدة التي فاقت مليونين وحدة، منها 75 % سيارات سياحية، و25 % شاحنات، جرارات أو سيارات خاصة بالنقل الجماعي.

شبكة السكك الحديدية

تمتد هذه الشبكة على طول 1907 كلم، منها 53 % خطوط مكهربة، و730 كلم من السكك المزدوجة الاتجاه، يسيرها المكتب الوطني للسكك الحديدة، وهو مؤسسة عمومية تحت وصاية وزارة النقل والملاحة التجارية، تبلغ مساهمته في نقل البضائع حوالي 27,2 مليون طن، ويقتصر على الخصوص على نقل المواد المعدنية والطاقية إلى اتجاهات التصدير.

ويعرف هذا القطاع تنافسا حادا مع باقي وسائل النقل الطرقية الأخرى، ويقدر عدد المسافرين الذين يرتادون القطارات ب 14 مليون مسافرا سنويا، على أبرز الخطوط: الدار البيضاء- مراكش، الدار البيضاء - وجدة، الدار البيضاء – طنجة.

ويبقى محور القنيطرة – البيضاء، المحور الأكثر امتيازا: حوالي 30 قطارا مكوكيا خلال اليوم، ويسعى المكتب الوطني للسكك الحديدية إلى توسيع الشبكة السككية باتجاه الناظور وأكادير والعيون.

المــــــوانئ

تضمن الموانئ 98 % من حجم التبادل التجاري الخارجي للمغرب بحوالي 53,3 مليون طن، ويتوفر المغرب على 33 ميناء، تتوزع على واجهتين بحريتين طولهما 3500 كلم، 11 منها مخصصة للتجارة الخارجية أهمها البيضاء ثم الجرف الأصفر بحوالي 11,8م طن منها 8 مليون طن لتصدير الفوسفاط، وبذلك يأتي ميناء البيضاء على رأس الموانئ المغربية، يتبعه ميناء الجرف الأصفر – تصدير الحامض الفوسفوري، والكبريت، ميناء المحمدية المتخصص في استيراد المحروقات والخشب.

هذه الموانئ الثلاثة تحقق لوحدها 87 % من النشاط البحري، أما ميناء طنجة فيبقى أول ميناء للمسافرين وللسيارات (1,8 مليون مسافر سنويا).

النقـــل الجوي

يعتمد هدا القطاع على بنية تحتية أساسها 15 مطارا، منها 11 مطارا دوليا، حققت تنقل 7,2 مليون مسافر سنة 2000، بمعدل تزايد وصل إلى 10 % سنويا خلال العقد الأخير.

نصف هذا النشاط أنجزته شركة الخطوط الجوية الملكية، والتي تربط المغرب بحوالي 20 دولة. ثم شركة صغيرة خاصة "الخطوط الجوية الجهوية" لربط المدن الداخلية المغربية فيما بينها. ومؤخرا دخلت شركة "أطلس بلو" وهي متخصصة في النقل بثمن مناسب.

ويعتبر مطار محمد الخامس بالبيضاء أول مطار مغربي ب 49 % من المسافرين، متبوعا بمطار مراكش 20 % ومطار أكادير بـ 16 % .

قطاع الصيد البحري بالمغرب

يتوفر المغرب على موقع جغرافي ملائم، وعلى مؤهلات بحرية مهمة إذ يتوفر على حوالي 3500 كلم، وهي أكثر المصايد العالمية إنتاجا للأسماك. وبهذه الإيجابيات يكون المغرب من أهم المنتجين والمصدرين لمنتوجات الصيد البحري في إفريقيا والعالم العربي ويحتل الرتبة 20 عالميا.

  إن الموارد التي يوفرها قطاع الصيد البحري ترتبط أساسا بمجموعتين أساسيتين من أنواع:

- السمك السطحي: (السردين، الإسقمري، الأنشوفية، التونة...) وتشكل 70% من الاحتياطي السمكي وهي معدة أساسا للتصنيع.

- السمك القاعي: ونجد هنا السمك الأبيض(القرب، سمك السوسن،الباجو، الدريعاء، الذئب...).

وهي أسماك معدة للاستهلاك الداخلي والخارجي وتمثل % 30 من الاحتياطي السمكي.

وتجدر الإشارة إلى أنه مؤخرا أصبح الاهتمام مسلطا على تربية الأسماك نظرا لوجود خلجان، وملاحات...مثل الواليدية (جنوب الجديدة) وبوعرك، (الناضور). وهنا تتم تربية بعض الأسماك، وبعض القرشيات والأصفاد.

إن وحدات الصيد البحري تقدر بـ3000 وحدة وتوزع كالتالي % 85 من المراكب الصغيرة للصيد الساحلي منها % 32. مراكب صغيرة لاصطياد السردين، و % 19،5 مراكب متوسطة وحوالي 25.000 مركب صغير تقليدي وكل هذه الوحدات تشغل 100000 نسمة.

أما بخصوص الوحدات الخاصة بالصيد البحري في أعالي البحار فلا تشكل سوى % 15 من مجموع الوحدات مع سيادة البواخر المجمدة وتنشط خصوصا على الشواطئ الصحراوية.

ولكي توسع الدولة المغربية من مجال الاستقلالية بقطاع الصيد البحري، استصدرت قوانين خاصة بالاستثمار في القطاع لتشجيع تنافسيته ولتطوير بنيته التحتية وخاصة الموانئ. ونوعية أنشطته (معامل التصبير) وإنتاج المواد المشتقة كالدقيق والزيوت وتمليح الأسماك وتجميدها...).

كما استصدرت أجهزة للإشراف على تحسين الجودة والخدمات(الإشهار،التكوين المهني...) لكن تبقى بعض المشاكل واردة (مثلا الاستغلال الكثيف للمصايد وعدم احترام الراحة البيولوجية).

لكل هذه الأسباب تضاعفت الكميات المنتجة، جراء هذه الاهتمامات، أربع مرات خلال العقود الثلاثة الأخيرة بما قيمته 6،5 مليار درهم.

تطور الإنتاج بالأطنان وبالقيمة فيما بين 1991-2000

السنة

الإنتاج بالأطنان

القيمة بمليون الدرهم

1991

600.082

4.223

1992

554.936

4.175

1993

628.116

4598

1994

751.699

4.920

1995

852.164

5.703

1996

625.195

5.042

1997

783.190

4.865

1998

708.481

4.808

1999

758.059

4.884

2000

910.312

6.513

إن الصيد الساحلي يمثل % 84 ويمثل ذلك % 32 من القيمة الإجمالية للصيد الوطنية ويتوزع الإنتاج كالتالي : % 93 أسماك، و% 7 من الرخويات والقشريات والمحار.

وتعكس هذه المساهمة بروز بعض المناطق مثل موانئ الجنوب (التي تحتوي على % 85،2 من الكمية الإجمالية): العيون، طانطان، أكادير، في حين تساهم الواجهة الأطلسية الشمالية بـ % 10،8 والمتوسطية ب % 4 فقط.

بلد ذو أبعاد ريفية قوية

يبقى المغرب في العمق بلدا ريفيا بالرغم من التحولات الكبيرة التي طرأت خلالا القرن الماضي، كما أن مميزات هذا التقليد لا تزال واضحة المعالم، متجسدة في تقنيات الإنتاج وتنظيم المجال الاجتماعي، بالرغم منالمنحى الذي اتخذته نسبة الساكنة الريفية، من 90% إلى45% إذ في واقع الحال تضاعفت هذه النسبة أربع مرات وتجسدت في البنيات المادية والثقافية، لهذا العالم الريفي..

الإرث التقليدي للماضي

وأضحت نتاجا لسيرورة تاريخية تفاعلت فيها العوامل الايكولوجية (البئية) والديمغرافية (السكانية) والتقنية (التكنولوجية) صاغتها مجموعات إثنية (عرقية أو سلالية)، وسخرتها لاستغلال الموارد الطبيعية المتاحة في مختلف المواضع والأوساط، وعلى هذا المستوى تبقى الأحكام السريعة غير ملائمة قطعا.

إن العوامل التي وضعت للإحاطة بإبراز المتغيرات الثقافية للريف المغربي، كنسق معدل للأسس الطبيعية، إنما أخذت بعين الاعتبار من طرف ساكنة الريف انطلاقا من محيطهم وبيئتهم اللذين تأثرا بشكل كبير بالحدود التي تعيش فيها هذه الساكنة مما أثر على نمط عيشها وعوامل إنتاجها.

فعلا إن العوامل الجغرافية البحتة هي التي تفسر بشكل كبير الأساليب التقليدية للإنتاج وضرورة استغلالها بشكل إجرائي، مما يعطي تباينا واضحا، كذلك، بين وسائل التعبير وأنماط العيش لدى قاطني الجبال والسهول والمناطق الصحراوية أو شبه الرطبة، وعلى الخصوص كتناقض بين العام الرعوي (الرعاة) والفلاحين المستقرين .

إن الاضطرابات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي عرفها المغرب خلال فترة الحماية (1912- 1956) والتي استفحلت مظاهرها خلال 50 سنة (منذ الاستقلال) قد مست في العمق البلد. زيادة على التزايد السكاني الهائل، والاستغلال المتفاحش للموارد الطبيعية بالعالم القروي، والتي تسببت في تراجع الوضع العقاري الخاص بنظام الاستغلال (إعادة توزيع الأراضي، إدخال الأساليب الرأسمالية،الإنتاج، استعمال النقد في العلاقات الإنتاجية، تعميم تسويق الإنتاج الفلاحي) وتمركز البنى الإدارية والخدمات والتأطير والمراقبة، وانتشار المؤثرات الحضرية والازدواجية الاقتصادية الاجتماعية... كلها عوامل كانت وراء التغيرات التي حصلت بالعالم القروي.

حاليا يعاني العالم القروي من مشاكل هامة منها المشاكل الاقتصادية – الاجتماعية، والذي يتعين على المغرب إيجاد حلول مناسبة لها: (الهجرة القروية – ضعف التجهيز – محدودية مستوى العيش – ضعف التمدرس – الفوارق الطبقية الصارخة – الفقر...).

اقتصاديا يعيش الريف المغربي زيادة على حمولتة البشرية محركا أساسيا للتنمية بالرغم من تباين المؤشرات المستعملة في تحديد مساهمته (مساهمة متواضعة للعالم القروي فيما يخص نسبة الفلاحة في الناتج الداخلي الخام PIB - - بحيث لا تتجاوز 20%) ويتفاقم هذا الضعف بتوالي سنوات الجفاف، مما يؤشر على وجود علاقة وثيقة بين العوامل البيئية والأنشطة الفلاحية الرعوية كميزة حاضرة في الاقتصاد الريفي التقليدي.

وتأسيسا على هذا فإن الدولة المغربية ما فتئت توجه جهودها بالأساس للعالم القروي مستحضرة أنجع السبل و أرشدها لتطوير الإنتاج الفلاحي، مسترشدة بنظرة "تقنوقراطية" استدعت تدخل الدولة في العالم القروي: " سياسة السدود، الإصلاح الزراعي والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية مؤخرا " التي أطلقها محدودة للقضاء على الفقر وتجاوز الخسارة الملاحظة في الخدمات الأساسية للعالم القروي.

سيادة الأساليب الفلاحية التقليدية

استحضارا لمتطلبات الوسط البيئي الذي يميز المجالات الريفية، تطغى الأساليب وأنماط الاستغلال العتيقة كمتا أن متغيرات  المناخ غير المنتظم حاضرة بقوة في هذا الاستغلال بالرغم من تنوع المجالات المناخية.

بالنسبة للمجال البيومناخي الانتقالي مثل المناخ المتوسطي الجنوبي المتدهور الذي يغطي معظم التراب الوطني ،فإن تعاقب الأحوال المناخية الصعبة هي القاعدة، بحيث تبقى المقاييس المطرية متدحرجة، الشيء الذي يفرض على التجمعات السكانية بالوسط الريفي التأقلم مع هذه الأحوال لضمان عيشها.

إن التضاريس التي تطغى على معظم التراب الوطني تساهم كذلك بصفة مباشرة في محدودية الموارد الفلاحية وعلى الخصوص : الارتفاعات النسبية أو المطلقة، تأثير الانحدار على التربة (الانجراف)، كبر الارتفاعات وتداخل أنواع التضاريس مع المميزات المناخية المحدودة.. الرياح الحارة – الجافة (الشركي).

بالنسبة للأمطار هناك عدم انتظام واضح، واتجاه المقاييس المحصل عليها نحو الانخفاض مما يعطي عجزا في هذه المقاييس وينذر بالكوارث "الجفاف" بفعل شح المقاييس المطرية خلال السنة، ونظرا للتأثير السلبي لهذه الخصائص المناخية فإن الساكنة القروية مجبرة على تعبئة مواردها ووضع استراتيجية ثلاثية :

- التنوع باستحضار المرونة.

- التكامل بين المجالات الزراعية و أوجه استخداماتها.

- التعبئة التامة.

التنوع : يقضي العدول عن مزاولة الأنشطة الأكثر تخصصية واتباع ازدواجية الزراعات – الرعي، لأن النشاط المزدوج يضمن التفاعل الإيجابي مع الموارد الطبيعية المحلية، وهنا تدخل الزراعات البكرية والمزوزية وخاصة الحبوب، القطاني، والخضر بموازاة أنشطة الرعي (إنتاج اللحوم: دواجن، أبقار، أغنام، ماعز...)

- التكامل بين المجالات الزراعية وأوجه استخداماتها في المجالات، في مختلف المواضع وحسب التربات ( الرمل – تيرس...) بحيث يتكامل نمط العيش مع نمط الحياة.

التعبئة : تعبئة الموارد الخاصة بأنشطة الرعي، بأخذ الموارد المائية والامتداد والارتفاع بعين الاعتبار، وفي علاقة جدلية مع تواتر الفصول حيث تتنوع حركات الانتجاع الجهوية بين السكان القرويين.

المغرب كما هو معروف ينتمي ثقافيا منذ آلاف السنين إلى العالم القديم المتوسطي، الذي عرف تدجين النباتات والحيوانات الأليفة، والتي أخذت الحبوب السبق في اهتمامه وخاصة (الذرة – القمح – القطاني والخضر، الأشجار المثمرة – أشجار الزيتون، أركان، النخيل) زيادة على الأصناف الدخيلة التي جلبها الاستعمار: (الحنطة – الفواكه - النباتات الزيتية ... الشمندر السكري، قصب السكر ....) والتي جعلت من المغرب مختبرا هاما تعددت أساليب تعامله معها.عامل تاريخي ثاني أثر على الأساليب التقليدية للاستغلال الفلاحي، وهو اعتبار المغرب منطقة تواصل مفضلة ( صراع – تلاحم ) فيما بين المجموعات القروية والمستقرة ( الحضرية)، لم يجعل منها منطقة تلاقح لأسلوبين انتاجيين ونمطين من العيش متباينين ومتناقضين، بل صهرهما في إطار تكاملي (زراعة – رعي ) تكيف مع المعطيات الطبيعية والبشرية.

وتجدر الإشارة إلى أهمية السقي (الري) في هذه الأنظمة التقليدية للاستثمار في علاقته سواء بالنظر إلى الجفاف السائد، أو التقنيات العتيقة المستعملة. وتعرف الموارد المائية المستعملة تنوعا من حيث طبيعتها و توزيعها، والمواد السطحية التي تكتسي أهمية كبرى : أنهار وعيون ( أودية الأطلس المتوسط والكبير). كما يجب الأخذ بعين الاعتبار العيون (قدم الجبل أو الدير) ومختلف وسائل الري التقليدية (آبار، خطارات ...) بحيث تتنوع الأساليب المستعملة في الانتفاع بهذه الثروة المائية.

الاقتصاد المغربي:التغيرات الطارئة منذ الاستقلال

مع بزوغ الاستقلال حدثت تغيرات هامة على مستوى الأساليب التقليدية، وهذا التحول بدأ منذ الاحتكاك المباشر مع المستعمر الفرنسي خاصة، فمن نمط الاقتصاد المعيشي المعتمد على الازدواجية (زراعة – رعي) والمعتمد على تنظيم اجتماعي قبلي خاص، أدخل المستعمر نمط الاقتصاد الرأسمالي وعممه على جميع مناطق المغرب عبر تطبيق 3 مقتضيات:

- الاقتطاعات الضريبية (تكوين مجالات كولونيالية)

- سياسة التطوير الفلاحي ( العصرنة)

- وضع مشاريع مائية – فلاحية على مقياس كبير

- سياسة السدود تواصلت منذ الستينيات إلى أواسط السبعينيات لتغطي حوالي 1,6 مليار هـ، منها 1,3 مليار هـ في المجالات الدائمة السقي، و300.000 هـ ذات سقي موسمي.

- Superficies irrigables et équipées dans la zone d'action des

Offices Régionaux de Mise en Valeur Agricole

المساحات المسقية (السقوية) و المجهزة في مناطق المكاتب الجهوية لللإستثمار الفلاحي

Offices Superficies irrigables (ha ) Superficies équipées (ha )

المكاتب المساحات المسقية المساحات المجهزة

Doukkala 133 600 104 600

دكالة

Gharb 222 500 106 400

الغرب

Haouz 189 900 142 600

الحوز

Loukkos 33 700 26 400

اللوكس

Moulouya 77 300 77 300

ملوية

Ouarzazate 37 600 37 600

ورززات

Souss-Massa 39 900 39 900

سوس ماسة

Tadla 117 800 109 000

تادلة

Tafilalet 27 900 27 900

تافيلالت

TOTAL 880 200 671 700

منذ الاستقلال وضعت الفلاحة في قلب البرامج التنموية، واعتبرت هدفا ساميا ضمن المخططات، ورصدت لها جل الامكانات. ومنذ السبعينيات أعطي الاهتمام للسقي وتطوير الزراعات الصناعية ومختلف المنتوجات الفلاحية الغذائية الأساسية.

ومنذ 1985 و في إطار سياسة الموازنة بين المشاريع التنموية و القطاعية، تبنت الدولة سياسة تعتمد مبدأ "حقيقة الأسعار" التي تخلت فيها عن دعم المواد الفلاحية، كما أنه منذ التسعينيات ظهرت سياسة تحرير الأسعار التي أثرت سلبا على القطاع الفلاحي التقليدي الذي لم يعد يقوى على المنافسة، الشيء الذي جعل الدولة مؤخرا تفكر في استراتيجية التنمية الفلاحية المغربية في أفق 2020 وضمنها مخططات إدماج النمو الاقتصادي القروي في هذه الاستراتيجية.

التعمير و التنظيم الإداري بالمغرب

عرف المغرب نظرا لانتمائه لرقعة الحضارة الاسلامية الغربية القديمة تقليدا حضاريا راسخا يتجلى في مدنه العتيقة الرائعة. غير أنه عبر التاريخ وحتى عهد الاحتلال الأروبي بقيت نسبة ساكنته الحضارية متواضعة بالنسبة لساكنته الاجمالية، وسيعرف البلد، في سياق التحولات الكبيرة التي أتت بها فترة الحماية على المستوى الديمغرافي والاجتماعي والاقتصادي، توسعا حضاريا هائلا.

تمدين سريع

لقد تمت سيرورة التمدين، والتي انطلقت منذ العشرينات بسرعة وكثافة. ففي بداية القرن العشرين  كانت نسبة التمدين أقل من 10% وقفزت إلى 30% في 1960 و 51,3% في 1994 لتصل 57% سنة 2004.

تطور الساكنة الحضرية ( أعداد بالآلاف)

السنة

الساكنة

نسبة التمدين

نسبة تزايد المتوسط السنوي

المجموع

الحضرية

الساكنة الإجمالية

الساكنة بالوسط الحضري

1900

4 600

450

9,8



1952

9 342

2 648

28,3

1,67

3,98

1960

11 626

3 389

29,1

2,77

3,21

1971

15 379

5 401

35,1

2,51

4,29

1982

20 419

8 730

42,7

2,57

4,44

1994

26 073

13 414

51,4

2,06

3,64

غير أن هذه المعدلات النسبية لا تترجم جيدا التوسع العددي الحاصل: فقد تضاعفت الساكنة الحضرية أكثر من 30 مرة خلال القرن العشرين. فتحولت من 450 ألف نسمة سنة 1912 إلى أكثر من 16 مليونا في 2004 بينما لم يكف عدد المدن المختلفة الحجم عن التزايد. ومؤكد أن هذا المسار سيدوم ويتقوى في المستقبل وينتظر أن تبلغ الساكنة الحضرية 70% من مجموع السكان حوالي سنة 2025 أي تقريبا ما بين 24 و 25 مليون نسمة. حسب ماتنزع له التطورات المرجحة.

المدن التي لا تتجاوز ساكنتها 50 ألف نسمة

التاريخ

عدد المدن

Avant 1982

114

1982

177

1994

253

وينتج التزايد المذهل للساكنة الحضرية من جهة أولى عن الهجرة القروية المكثفة والمستمرة والتي تجذب آلاف القرويين نحو المدن بحثا عن ظروف أحسن للعمل وللعيش وهكذا ساهمت الهجرة القروية بحوالي 33% في تزايد عدد سكان المدن في الفترة 1971- 1982 و 49% بين 1982 و 1994 ومن جهة أخرى يجب تسجيل أن هذا التزايد ناتج عن نمو ديمغرافي داخلي للمدن والذي أضيفت له عناصر تقنية مرتبطة بتوسيع المدارات الحضارية وإعادة الترتيب التي رقت قرى صغيرة إلى مراكز حضارية جديدة( وقد مثل هذا العامل، حسب التقديرات، 12% من نسبة التزايد الحضاري بين 1971 و 1982 و 6% بين 1982 و 1994 وفي سياق التحول الإجمالي الذي يعرفه البلد يجب كذلك تسجيل أن وتيرة تزايد الساكنة الحضارية والتي بلغت أوجها في الثمانينات ( حوالي 4,5% سنويا) بدأت تتناقص نسبيا، بسبب تراجع الهجرة القروية وخصوصا بسبب التراجع الواضح لنسبة التزايد الطبيعي في الوسط الحضاري والذي مرده لتناقص الخصوبة، إلا أن البلد يسجل أكثر من 400 ألف  ساكن حضري إضافي سنويا الشيء الذي يمثل تحديا كبيرا أمام توفير مناصب الشغل والسكن والبنيات التحتية والتجهيزات الحضارية وهكذا يقدر عدد المساكن اللازم توفيرها سنويا ب 170 ألف  في المتوسط، وهذا لا يسمح به الإنتاج المحلي. ونتج عن ذلك ظهور مناظر حضارية متباينة حيث الأحياء السكنية اللاقانونية والسرية بل وحتى القصديرية أصبحت السمة الثابتة.

نظام حضاري متوازن إجماليا

يحصى اليوم أكثر من 350 تجمعا ومركزا حضريا بالمغرب ونجد في المدن التي تتجاوز ساكنتها مائة ألف  حوالي 70% من السكان الحضريين للبلد وتجري عمليات إعادة التنظيم لفائدة المدن المتوسطة والصغيرة. وبالمقابل لا تضم المدن التي سكانها أقل من عشرين ألف نسمة سوى 15% من مجموع السكان الحضاريين.

البنية الحضرية حسب حجم المدن

التصنيف حسب الحجم

( عدد الساكنة )

المدن و المراكز

الساكنة

العدد

%

العدد

%

النسبة / سنة

1982-94

أقل من 5000

102

34,5

284986

2,1

0,41

5000-20000

116

39,2

1184177

8,8

4,86

20000-100000

58

19,6

2648881

19,8

2,62

100000-1000000

18

6,0

5355831

39,9

5,29

أكثر من 1000000

2

0,7

3941784

29,4

2,37

المجموع

296

100,0

13415659

100,0

3,63

المدن الإحدى عشر الأكبر بالمغرب


المدن

الساكنة

1971

1982

1994

الدار البيضاء

1506373

2139204

2738477

الرباط - سلا

530366

832479

1203307

فاس

327139

486299

774754

مراكش

332741

439728

672506

أكادير

101374

234918

499458

طنجة

187894

293446

499114

مكناس

254026

336247

443214

وجدة

175532

260082

357278

تطوان

144515

208800

300659

القنيطرة

141821

191704

298532

آسفي

129113

197309

262276

وتهيمن أربع مدن كبيرة منها تجمعان عملاقان ( البيضاء الكبرى والرباط و سلا) على النظام الحضري، وتنحو العاصمتان العتيقتان فاس ومراكش إلى تجاوز المليون نسمة نظرا للوظائف التي لم تعد تقتصر على الطابع الجهوي المحض، نفس الشيء بالنسبة لطنجة في الشمال و أكادير في الجنوب ومكناس في الوسط و وجدة في الشرق.

وتمثل الدار البيضاء حالة خاصة جدا: فمن مدينة متواضعة تابعة لميناء عند بداية القرن (20 ألف نسمة)، سترقى أنفا، الدارالبليضاء فيما بعد، بفعل قوى الاحتلال، وفي إطار برنامجه الاستغلالي لثروات البلاد إلى مستوى الميناء الرئيسي للمغرب وقد أملى قرار إنشاء ميناء اصطناعي بها وضعها بالقرب من جهات فلاحية ( الشاوية ودكالة وتادلة) وخصوصا مجاورتها لمناجم هامة للفوسفاط بخريبكة إذ أصبحت المدينة بسرعة المحرك الرئيسي لاقتصاد البلاد وذلك بتجميعها لأهم الصناعات وباستحواذها على وظيفة أهم مركز تجاري للجملة  الجالب  لأهم وظائف التسيير المالي، وتمتد الدارالبليضاء -التي تضم المحمدية شمالا- على 60 كلم طول الساحل بعمق يتراوح بين 2 كلم و 10 كلم، ويبلغ عدد سكانها حوالي 4 ملايين.

وقد طبعت التصاميم الأولى لتهيئة المدينة بنمو على شكل حلقات تتمفصل حول الميناء والمدينة القديمة وقامت الأحياء الصناعية في الجزء الشمالي الشرقي، بينما تموضعت الأحياء الغنية في الغرب وفي الجنوب الغربي، غير أن المنشآت الصناعية انتشرت فيما بعد في كل مكان وبدأ حي الأعمال التجارية جنوب الميناء يتسع إلى ما بعد الحي الراقي، (آنفا مثلا) وشكل بناء مسجد الحسن الثاني على الشاطئ نقطة انطلاق لعملية حضرية واسعة تشمل على الخصوص تهيئة طريق ساحلي ( كورنيش) جديد.

وتلعب الرباط وسلا، أمام الدارالبيضاء الكبرى، دور مركز توازن حيث تقوم بوظائف التسيير السياسي والاداري للبلد وقد كانت في الأصل مدينة رومانية قديمة لاتزال آثارها مرئية sala colonia ) في شالة ...) و قد تطورت مدينة  الرباط و سلا تاريخيا ، بشكل شبه مستقل على ضفتي نهر أبي رفراق، و بقيت المدينتان متواضعتين حتى القرن العشرين . وقد بدأ الازدهار مع تحويل العاصمة السياسية عند بداية عهد الحماية في 1912 من فاس إلى الرياط وقد نمت هذه الأخيرة أولاً داخل السور الموحدي جنوب المدينة القديمة لتخترق  الأسوار في كل الاتجاهات ،أما سلا التي كانت أهم من الرباط لتوفرها على قاعدة اقتصادية أحسن وعلاقات قوية مع بواديها، فقد تحولت تدريجيا إلى مدينة مرقد تستقبل الفائض الديمغرافي للعاصمة .

ويمتد حاليا هذا التجمع السكاني على 30 كلم طول الساحل و يبلغ عدد سكانه حوالي المليونبن. و يلعب القطاع الثالث الوظيفة الجامعية و الأنشطة الصناعية دورا رياديا في وظائف المدينة واقتصادها.

التنظيم الإداري للبلاد

إن المغرب على المستوى السياسي – بلد يسوده نظام ملكي منذ عهود . وقد كانت الإمبراطورية الشريفة قبل فترة الاحتلال ترتكز على نظام إداري تقليدي (المخزن) مع خليفة ينتصب في كل عاصمة جهوية لتمثيل السلطان، ونجد في الجهات إدارات ترابية على رأسها قواد من مختلف النطاقات (حدود مناطق النفوذ هي حدود القبائل أو مجموعات من القبائل). وكانت القبائل تخضع لسلطة الباشا. وحسب موازين القوى بين المجتمعات البشرية والحكم المركزي (المخزن) كانت مناطق هنا وهناك  تتمتع باستقلال ذاتي، وتسير الجماعات في هذه الحالة الشؤون القبلية.

ومع عهد الحماية الفرنسية و الإسبانية (1912- 1956) لم تسجل تغييرات على المستوى الشكلي: فقد تم في المنطقة الفرنسية الحفاظ على إدارة مخزنية (قواد وباشوات) وكانت السلطة الحقيقية بيد ممثلي الاحتلال (رؤساء الجهات – المراقبون المدنيون والعسكريون) . أما في الجزء الاسباني، فقد قسم المحتل الجهات على أساس التجمعات القبلية الكبرى .

ومنذ الاستقلال حصل تضييق تدريجي للتأطير الإداري الترابي موازاة من جهة مع التزايد الديمغرافي القوي ، ومن جهة أخرى مع اتساع مجالات تدخل الدولة و مصالحها، كما وقعت مضاعفة عدد المقاطعات الترابية في مختلف المستويات (ولايات، عمالات، أقاليم) إضافة إلى تأسيس نظام إداري لا مركزي (مع مصالح خارجية و مندوبيات للوزارات في كل المقاطعات الترابية) ، وقد تم إحداث الأقاليم سنة 1956 كأداة عمل للسلطة المركزية على مستويات ترابية أقل اتساعا، وتمثل العمالات كأداة للتمييز الإداري الخاص بالتجمعات الحضرية الكبرى. أما الولايات فإنها توافق عدد جهات المجال الترابي الستة عشر، وفي المجموعة هناك تقريبا 75 ولاية وإقليما وعمالة.

وقد تم كذلك وضع نظام ديمقراطي على المستوى المحلي مع درجات مختلفة من الجماعات التي تتكلف باختصاصات عدة من خلال المنتخبين (جماعات قروية وحضرية وبلديات وجهات) وتسير هذه الجماعات شؤونها عبر (جمعيات، مجالس، مكاتب) منتخبة، وقد وسع قانون الجماعات لسنة 1977 الاختصاصات الاقتصادية والاجتماعية لهذه الجماعات مع الاحتفاظ ببعض الصلاحيات لسلطة الوصاية، ويشتمل المغرب في المجموع على 1547 جماعة قروية أو حضرية .

وفيما يخص إرساء الجهوية الذي تم منذ سنين، فهو ناتج عن إصلاح سنة 1997، الذي ترتب عنه تقسيم المغرب إلى 16 جهة، لكل منها مجلس جهوي ذو اختصاصات في التخطيط وتدبير التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثفافية، خصوصا في مجال الصحة والتعليم والتجهيز المحلي والجهوي .

التعمير و التنظيم الإداري بالمغرب

عرف المغرب نظرا لانتمائه لرقعة الحضارة الاسلامية الغربية القديمة تقليدا حضاريا راسخا يتجلى في مدنه العتيقة الرائعة. غير أنه عبر التاريخ وحتى عهد الاحتلال الأروبي بقيت نسبة ساكنته الحضارية متواضعة بالنسبة لساكنته الاجمالية، وسيعرف البلد، في سياق التحولات الكبيرة التي أتت بها فترة الحماية على المستوى الديمغرافي والاجتماعي والاقتصادي، توسعا حضاريا هائلا.

تمدين سريع

لقد تمت سيرورة التمدين، والتي انطلقت منذ العشرينات بسرعة وكثافة. ففي بداية القرن العشرين  كانت نسبة التمدين أقل من 10% وقفزت إلى 30% في 1960 و 51,3% في 1994 لتصل 57% سنة 2004.

تطور الساكنة الحضرية ( أعداد بالآلاف)

السنة

الساكنة

نسبة التمدين

نسبة تزايد المتوسط السنوي

المجموع

الحضرية

الساكنة الإجمالية

الساكنة بالوسط الحضري

1900

4 600

450

9,8



1952

9 342

2 648

28,3

1,67

3,98

1960

11 626

3 389

29,1

2,77

3,21

1971

15 379

5 401

35,1

2,51

4,29

1982

20 419

8 730

42,7

2,57

4,44

1994

26 073

13 414

51,4

2,06

3,64

غير أن هذه المعدلات النسبية لا تترجم جيدا التوسع العددي الحاصل: فقد تضاعفت الساكنة الحضرية أكثر من 30 مرة خلال القرن العشرين. فتحولت من 450 ألف نسمة سنة 1912 إلى أكثر من 16 مليونا في 2004 بينما لم يكف عدد المدن المختلفة الحجم عن التزايد. ومؤكد أن هذا المسار سيدوم ويتقوى في المستقبل وينتظر أن تبلغ الساكنة الحضرية 70% من مجموع السكان حوالي سنة 2025 أي تقريبا ما بين 24 و 25 مليون نسمة. حسب ماتنزع له التطورات المرجحة.

المدن التي لا تتجاوز ساكنتها 50 ألف نسمة

التاريخ

عدد المدن

Avant 1982

114

1982

177

1994

253

وينتج التزايد المذهل للساكنة الحضرية من جهة أولى عن الهجرة القروية المكثفة والمستمرة والتي تجذب آلاف القرويين نحو المدن بحثا عن ظروف أحسن للعمل وللعيش وهكذا ساهمت الهجرة القروية بحوالي 33% في تزايد عدد سكان المدن في الفترة 1971- 1982 و 49% بين 1982 و 1994 ومن جهة أخرى يجب تسجيل أن هذا التزايد ناتج عن نمو ديمغرافي داخلي للمدن والذي أضيفت له عناصر تقنية مرتبطة بتوسيع المدارات الحضارية وإعادة الترتيب التي رقت قرى صغيرة إلى مراكز حضارية جديدة( وقد مثل هذا العامل، حسب التقديرات، 12% من نسبة التزايد الحضاري بين 1971 و 1982 و 6% بين 1982 و 1994 وفي سياق التحول الإجمالي الذي يعرفه البلد يجب كذلك تسجيل أن وتيرة تزايد الساكنة الحضارية والتي بلغت أوجها في الثمانينات ( حوالي 4,5% سنويا) بدأت تتناقص نسبيا، بسبب تراجع الهجرة القروية وخصوصا بسبب التراجع الواضح لنسبة التزايد الطبيعي في الوسط الحضاري والذي مرده لتناقص الخصوبة، إلا أن البلد يسجل أكثر من 400 ألف  ساكن حضري إضافي سنويا الشيء الذي يمثل تحديا كبيرا أمام توفير مناصب الشغل والسكن والبنيات التحتية والتجهيزات الحضارية وهكذا يقدر عدد المساكن اللازم توفيرها سنويا ب 170 ألف  في المتوسط، وهذا لا يسمح به الإنتاج المحلي. ونتج عن ذلك ظهور مناظر حضارية متباينة حيث الأحياء السكنية اللاقانونية والسرية بل وحتى القصديرية أصبحت السمة الثابتة.

نظام حضاري متوازن إجماليا

يحصى اليوم أكثر من 350 تجمعا ومركزا حضريا بالمغرب ونجد في المدن التي تتجاوز ساكنتها مائة ألف  حوالي 70% من السكان الحضريين للبلد وتجري عمليات إعادة التنظيم لفائدة المدن المتوسطة والصغيرة. وبالمقابل لا تضم المدن التي سكانها أقل من عشرين ألف نسمة سوى 15% من مجموع السكان الحضاريين.

البنية الحضرية حسب حجم المدن

التصنيف حسب الحجم

( عدد الساكنة )

المدن و المراكز

الساكنة

العدد

%

العدد

%

النسبة / سنة

1982-94

أقل من 5000

102

34,5

284986

2,1

0,41

5000-20000

116

39,2

1184177

8,8

4,86

20000-100000

58

19,6

2648881

19,8

2,62

100000-1000000

18

6,0

5355831

39,9

5,29

أكثر من 1000000

2

0,7

3941784

29,4

2,37

المجموع

296

100,0

13415659

100,0

3,63

المدن الإحدى عشر الأكبر بالمغرب


المدن

الساكنة

1971

1982

1994

الدار البيضاء

1506373

2139204

2738477

الرباط - سلا

530366

832479

1203307

فاس

327139

486299

774754

مراكش

332741

439728

672506

أكادير

101374

234918

499458

طنجة

187894

293446

499114

مكناس

254026

336247

443214

وجدة

175532

260082

357278

تطوان

144515

208800

300659

القنيطرة

141821

191704

298532

آسفي

129113

197309

262276

وتهيمن أربع مدن كبيرة منها تجمعان عملاقان ( البيضاء الكبرى والرباط و سلا) على النظام الحضري، وتنحو العاصمتان العتيقتان فاس ومراكش إلى تجاوز المليون نسمة نظرا للوظائف التي لم تعد تقتصر على الطابع الجهوي المحض، نفس الشيء بالنسبة لطنجة في الشمال و أكادير في الجنوب ومكناس في الوسط و وجدة في الشرق.

وتمثل الدار البيضاء حالة خاصة جدا: فمن مدينة متواضعة تابعة لميناء عند بداية القرن (20 ألف نسمة)، سترقى أنفا، الدارالبليضاء فيما بعد، بفعل قوى الاحتلال، وفي إطار برنامجه الاستغلالي لثروات البلاد إلى مستوى الميناء الرئيسي للمغرب وقد أملى قرار إنشاء ميناء اصطناعي بها وضعها بالقرب من جهات فلاحية ( الشاوية ودكالة وتادلة) وخصوصا مجاورتها لمناجم هامة للفوسفاط بخريبكة إذ أصبحت المدينة بسرعة المحرك الرئيسي لاقتصاد البلاد وذلك بتجميعها لأهم الصناعات وباستحواذها على وظيفة أهم مركز تجاري للجملة  الجالب  لأهم وظائف التسيير المالي، وتمتد الدارالبليضاء -التي تضم المحمدية شمالا- على 60 كلم طول الساحل بعمق يتراوح بين 2 كلم و 10 كلم، ويبلغ عدد سكانها حوالي 4 ملايين.

وقد طبعت التصاميم الأولى لتهيئة المدينة بنمو على شكل حلقات تتمفصل حول الميناء والمدينة القديمة وقامت الأحياء الصناعية في الجزء الشمالي الشرقي، بينما تموضعت الأحياء الغنية في الغرب وفي الجنوب الغربي، غير أن المنشآت الصناعية انتشرت فيما بعد في كل مكان وبدأ حي الأعمال التجارية جنوب الميناء يتسع إلى ما بعد الحي الراقي، (آنفا مثلا) وشكل بناء مسجد الحسن الثاني على الشاطئ نقطة انطلاق لعملية حضرية واسعة تشمل على الخصوص تهيئة طريق ساحلي ( كورنيش) جديد.

وتلعب الرباط وسلا، أمام الدارالبيضاء الكبرى، دور مركز توازن حيث تقوم بوظائف التسيير السياسي والاداري للبلد وقد كانت في الأصل مدينة رومانية قديمة لاتزال آثارها مرئية sala colonia ) في شالة ...) و قد تطورت مدينة  الرباط و سلا تاريخيا ، بشكل شبه مستقل على ضفتي نهر أبي رفراق، و بقيت المدينتان متواضعتين حتى القرن العشرين . وقد بدأ الازدهار مع تحويل العاصمة السياسية عند بداية عهد الحماية في 1912 من فاس إلى الرياط وقد نمت هذه الأخيرة أولاً داخل السور الموحدي جنوب المدينة القديمة لتخترق  الأسوار في كل الاتجاهات ،أما سلا التي كانت أهم من الرباط لتوفرها على قاعدة اقتصادية أحسن وعلاقات قوية مع بواديها، فقد تحولت تدريجيا إلى مدينة مرقد تستقبل الفائض الديمغرافي للعاصمة .

ويمتد حاليا هذا التجمع السكاني على 30 كلم طول الساحل و يبلغ عدد سكانه حوالي المليونبن. و يلعب القطاع الثالث الوظيفة الجامعية و الأنشطة الصناعية دورا رياديا في وظائف المدينة واقتصادها.

التنظيم الإداري للبلاد

إن المغرب على المستوى السياسي – بلد يسوده نظام ملكي منذ عهود . وقد كانت الإمبراطورية الشريفة قبل فترة الاحتلال ترتكز على نظام إداري تقليدي (المخزن) مع خليفة ينتصب في كل عاصمة جهوية لتمثيل السلطان، ونجد في الجهات إدارات ترابية على رأسها قواد من مختلف النطاقات (حدود مناطق النفوذ هي حدود القبائل أو مجموعات من القبائل). وكانت القبائل تخضع لسلطة الباشا. وحسب موازين القوى بين المجتمعات البشرية والحكم المركزي (المخزن) كانت مناطق هنا وهناك  تتمتع باستقلال ذاتي، وتسير الجماعات في هذه الحالة الشؤون القبلية.

ومع عهد الحماية الفرنسية و الإسبانية (1912- 1956) لم تسجل تغييرات على المستوى الشكلي: فقد تم في المنطقة الفرنسية الحفاظ على إدارة مخزنية (قواد وباشوات) وكانت السلطة الحقيقية بيد ممثلي الاحتلال (رؤساء الجهات – المراقبون المدنيون والعسكريون) . أما في الجزء الاسباني، فقد قسم المحتل الجهات على أساس التجمعات القبلية الكبرى .

ومنذ الاستقلال حصل تضييق تدريجي للتأطير الإداري الترابي موازاة من جهة مع التزايد الديمغرافي القوي ، ومن جهة أخرى مع اتساع مجالات تدخل الدولة و مصالحها، كما وقعت مضاعفة عدد المقاطعات الترابية في مختلف المستويات (ولايات، عمالات، أقاليم) إضافة إلى تأسيس نظام إداري لا مركزي (مع مصالح خارجية و مندوبيات للوزارات في كل المقاطعات الترابية) ، وقد تم إحداث الأقاليم سنة 1956 كأداة عمل للسلطة المركزية على مستويات ترابية أقل اتساعا، وتمثل العمالات كأداة للتمييز الإداري الخاص بالتجمعات الحضرية الكبرى. أما الولايات فإنها توافق عدد جهات المجال الترابي الستة عشر، وفي المجموعة هناك تقريبا 75 ولاية وإقليما وعمالة.

وقد تم كذلك وضع نظام ديمقراطي على المستوى المحلي مع درجات مختلفة من الجماعات التي تتكلف باختصاصات عدة من خلال المنتخبين (جماعات قروية وحضرية وبلديات وجهات) وتسير هذه الجماعات شؤونها عبر (جمعيات، مجالس، مكاتب) منتخبة، وقد وسع قانون الجماعات لسنة 1977 الاختصاصات الاقتصادية والاجتماعية لهذه الجماعات مع الاحتفاظ ببعض الصلاحيات لسلطة الوصاية، ويشتمل المغرب في المجموع على 1547 جماعة قروية أو حضرية .

وفيما يخص إرساء الجهوية الذي تم منذ سنين، فهو ناتج عن إصلاح سنة 1997، الذي ترتب عنه تقسيم المغرب إلى 16 جهة، لكل منها مجلس جهوي ذو اختصاصات في التخطيط وتدبير التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثفافية، خصوصا في مجال الصحة والتعليم والتجهيز المحلي والجهوي .

إمارة المؤمنين

أنشطة أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس أعزه الله  من 1999 إلى 2021
مفكرة الوزارة
لا أحداث
facebook twitter youtube